مدارس حكومية وخاصة تقيّم اجتماعات أولياء الأمور وتستطلع آراءهم حول خطط الدعم الأكاديمي
يناير 19, 2026
مدارس حكومية وخاصة تقيّم اجتماعات أولياء الأمور وتستطلع آراءهم حول خطط الدعم الأكاديمي
يناير 19, 2026

تراجع نتائج الفيزياء والرياضيات والعربية والتربية الإسلامية يثير قلق طلبة الثانوية وأولياء أمورهم

أكد طلبة في المرحلة الثانوية وأولياء أمورهم تسجيل تراجع ملحوظ ومقلق في درجات مواد الفيزياء والرياضيات واللغة العربية والتربية الإسلامية خلال الفصل الدراسي الأول، معتبرين أن النتائج جاءت مخيبة للآمال ولا تعكس مستوى التحصيل الحقيقي أو حجم الجهد المبذول طوال الفصل.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن الامتحانات المركزية اتسمت بدرجة صعوبة أعلى من مستوى المنهاج المقرر، وفي بعض الحالات تضمنت أسئلة من خارجه، مع تركيز مكثف على مهارات تفكير عليا لم يتلقَّ الطلبة تدريباً كافياً عليها، ما أدى إلى فجوة واضحة بين التقييمات المدرسية والنتائج النهائية.

صدمة بين طلبة الصف الـ12

وأحدثت نتائج الفصل الدراسي الأول لطلبة الصف الثاني عشر حالة من الصدمة لدى عدد كبير من الطلبة وأولياء الأمور، في ظل انخفاض غير متوقع في المعدلات، خصوصاً في المواد الأربع، الأمر الذي انعكس سلباً على الحالة النفسية للطلبة وجاهزيتهم للفصل الدراسي الثاني.

وقالت الطالبة رقية عثمان إنها رسبت في المواد الأربع، مشيرة إلى وجود فجوة بين محتوى المنهاج والأسئلة الامتحانية، رغم الالتزام بالهيكل المعتمد. وأكدت الطالبة منة الله طارق أن الامتحانات جاءت صعبة وغير مباشرة، ووصفت امتحان الفيزياء بأنه الأصعب لتضمّنه أسئلة تفوق مستوى التدريب المدرسي.

وأفادت الطالبة جنى علاء بأن حتى الطلبة المتفوقين لم يحققوا معدلات مرتفعة، ما يشير إلى خلل في أسلوب التقييم، فيما أشار طلبة آخرون إلى مواجهة أنماط أسئلة لم يتدربوا عليها خلال العام الدراسي.

شكاوى من غموض الأسئلة وضيق الوقت

وأشارت طالبات فضّلن عدم ذكر أسمائهن إلى أن الامتحانات الإلكترونية تضمنت أسئلة غامضة أو ناقصة المعطيات، إلى جانب ضيق الوقت المخصص للإجابة، ما زاد من حالة الإرباك وأثر في الأداء العام.

وأكد أولياء الأمور أن النتائج لم تعكس الجهد الحقيقي للطلبة، وأثارت تساؤلات حول عدالة التقييم وملاءمة الامتحانات لمحتوى المنهاج، مطالبين بمراجعة آليات التصحيح وتوفير امتحانات أكثر توازناً في الفصول المقبلة.

معلمون: فجوة بين المنهاج والتقييم

من جانبه، أوضح منسق مادة الرياضيات الدكتور عمرو منجد أن انخفاض الدرجات يعود إلى الفجوة بين ما يُدرَّس في الصف وما يُقاس في الامتحانات النهائية، مشيراً إلى أن الأسئلة ركزت على مهارات تحليلية عليا دون تدريب كافٍ، إضافة إلى تعقيد الصياغة وضيق الوقت.

وأكد مشرف قسم اللغة العربية إبراهيم القباني أن اعتماد أسئلة تحليلية من دون تمهيد تدريبي كافٍ أسهم في تراجع الدرجات، داعياً إلى مواءمة الامتحانات مع أهداف المنهاج وتوفير نماذج تدريبية تحاكي أسلوب التقييم.

وأشار معلمو الفيزياء إلى أن تراجع النتائج لا يعكس ضعف الطلبة، بل يعود إلى تركيز الامتحانات على مهارات لم يتم التدريب عليها تدريجياً، مطالبين بإعادة النظر في أساليب التقييم لضمان قياس عادل للتحصيل الفعلي.

مديرو مدارس: نتائج غير مرضية وتظلمات متزايدة

وأكد مديرو مدارس أن نتائج المواد الأربع جاءت غير مرضية، ما دفع عدداً كبيراً من الطلبة وأولياء الأمور إلى تقديم طلبات تظلم، مشيرين إلى أن الدرجات أثارت تساؤلات واسعة حول دقة صياغة الأسئلة وآليات التقييم.

خبير تربوي: التحليل والدعم النفسي ضرورة

وأوضح الخبير التربوي محمد أنور أن تدني النتائج يعود إلى عوامل متداخلة، أبرزها الفجوة بين المنهاج والامتحانات المركزية، وضيق الوقت، والتركيز المكثف على مهارات التفكير العليا من دون تدريب تدريجي، مؤكداً أن تحليل النتائج بدقة يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة الخلل وتحسين المخرجات التعليمية.

وشدد على أهمية توفير نماذج تدريبية معتمدة، وتبني استراتيجيات تدريس فعالة، إلى جانب تعزيز الدعم النفسي للطلبة، مؤكداً أن نتائج الفصل الأول تمثل محطة تقييم يمكن البناء عليها لتحسين الأداء في الفصول المقبلة.

المصدر:الإمارات اليوم

Comments are closed.