مدارس الدولة تعتمد توجيهات موحَّدة للطلاب استعداداً للاختبارات المركزية لنهاية الفصل الأول 2025–2026
نوفمبر 16, 2025
جامعة الإمارات تعقد «خلوة القيادات الأكاديمية» لمناقشة تعزيز الأداء المؤسسي ودعم البحث والابتكار
نوفمبر 16, 2025
مدارس الدولة تعتمد توجيهات موحَّدة للطلاب استعداداً للاختبارات المركزية لنهاية الفصل الأول 2025–2026
نوفمبر 16, 2025
جامعة الإمارات تعقد «خلوة القيادات الأكاديمية» لمناقشة تعزيز الأداء المؤسسي ودعم البحث والابتكار
نوفمبر 16, 2025

رئيس جامعة دبي: مستقبل التعليم في الإمارات يتجه نحو نموذج بلا جدران مدعوم بالذكاء الاصطناعي

أكد رئيس جامعة دبي، الدكتور عيسى البستكي، أن مستقبل التعليم في الإمارات يسير نحو نموذج مرن بلا حدود زمنية أو مكانية، يعتمد على التعلم الذاتي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث يتمكن الطالب من التعلم من أي مكان وفي أي وقت، بمرافقة «وكيل ذكي» يقيس تقدمه ويوجّهه، ما يجعل العملية التعليمية أكثر شمولاً واستدامة.

وفي حوار خاص مع «الإمارات اليوم»، كشف البستكي عن مفهوم «الجامعة الرشيقة» التي تركز على الجودة النوعية بدلاً من التوسع الكمي، وتحوّل المعرفة إلى قيمة اقتصادية عبر الابتكار والبحث التطبيقي، بما يسهم في تأسيس شركات ناشئة وتطوير براءات اختراع تعزز اقتصاد المعرفة وتنافسية الدولة.


تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية

وقال البستكي إن معيار تقدم الجامعات عالمياً لم يعد محصوراً في جودة التدريس أو عدد الأبحاث المنشورة، بل في قدرتها على تحويل المعرفة إلى منتجات وشركات ناشئة تسهم في الناتج المحلي. وأضاف أن الجامعة المتقدمة اليوم هي التي تنتج الابتكارات وتنجح في تسويقها، وهو ما تعمل عليه الإمارات لتسريع التحويل التجاري للأبحاث وضمان استدامته كركيزة للنمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن نموذج «الثلاثية الحلزونية (Tri-Helix)»، الذي يجمع بين الصناعة والجامعات والحكومة، يمثل الإطار الأمثل لبناء منظومات ابتكار قوية، مؤكداً أن الإمارات حققت تقدماً لافتاً في مؤشر الابتكار العالمي، خصوصاً في محور صناعة المعرفة.


توازن استراتيجي في البحث العلمي

وأوضح البستكي أن البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي يجب أن يتسم بتوازن بين المعرفة الأساسية والحلول التطبيقية والابتكار التجاري. وقدّم نموذجاً عملياً لتقسيم جهود البحث في الجامعات:

  • 50% أبحاث أساسية لتأسيس قاعدة معرفية مستقبلية،
  • 30% أبحاث تطبيقية تخدم الصناعة والمجتمع،
  • 20% أبحاث تجارية تقود إلى براءات اختراع وشركات ناشئة.

تخصصات مستقبلية وبرامج مرنة

وأشار إلى أن جامعة دبي طوّرت برامجها الأكاديمية لتنسجم مع التحول التقني، عبر تخصصات تشمل:

  • الذكاء الاصطناعي
  • الأمن السيبراني
  • تحليل البيانات
  • التمويل التقني (FinTech)
  • التسويق الرقمي
    إلى جانب ماجستير إدارة الأعمال عن بُعد المعتمد من وزارة التعليم العالي، والذي يمنح الطلبة تجربة تعليمية مرنة بلا قيود مكانية.

كما دخلت الجامعة في شراكات بحثية محلية وعالمية، مثل التعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، وشركات عالمية مثل هواوي لتطوير تقنيات الاتصالات والطائرات من دون طيار وتحسين كفاءتها.


مهارات المستقبل.. والتعلّم مدى الحياة

وشدد البستكي على أن سرعة تغير المهارات في سوق العمل تتطلب من الجامعات تبنّي ثقافة التعلم مدى الحياة. ويُعد نظام الاعتمادات الدقيقة (Micro-Credentials) إحدى أهم الأدوات الحديثة لإعادة التمهين ورفع المهارات، إذ يتيح للطالب الحصول على مساقات قصيرة قابلة للتجميع للحصول على درجات أكاديمية معترف بها.

كما اقترح مبادرة «ظلّ الموظف»، التي تقوم على مرافقة الخريج لموظف خبير لاكتساب خبرة ميدانية مباشرة، مؤكداً أنها تختصر الوقت وتزيد جاهزية الخريجين لسوق العمل.


دور الأستاذ الجامعي في عصر الذكاء الاصطناعي

وأكد البستكي أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة داعمة للإنسان، وليس بديلاً عنه، موضحاً أن العقل البشري يتميز بالإبداع والابتكار، بينما يعمل الذكاء الاصطناعي وفق خوارزميات محدودة.
وبالتالي، سيتحول دور الأستاذ من ناقل للمعلومة إلى مصمم لتجارب التعلم ومرشد أخلاقي وفكري، يقود الطالب نحو الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة.

وأشار إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية يتطلب استراتيجية واضحة تضمن الحفاظ على القيمة الإنسانية للتعليم، مع تقديم أنشطة مبتكرة تعزز التفكير الإبداعي وحل المشكلات.


التعليم بلا جدران.. والوكيل الذكي في الجامعات

وأوضح رئيس جامعة دبي أن التعليم يتجه نحو نموذج «بلا جدران»، مدعوماً بأنظمة ذكية تمكن الطالب من التعلم في أي وقت ومن أي مكان، مع وكيل ذكي (AI Agent) يعمل على تصميم تجربة تعليمية شخصية، ويقيّم تقدم الطالب بشكل مستمر.

وكشف أن الجامعة أنشأت لجنة متخصصة لتطوير هذا الوكيل الذكي لخدمة الطلبة والهيئة الأكاديمية وتعزيز التعليم المرن داخل الفصول الافتراضية.


التصنيفات العالمية والعدالة الأكاديمية

وأعرب البستكي عن تحفظه تجاه بعض نماذج التصنيف التي تجمع بين دورَي «الاستشارة» و«التقييم»، مؤكداً أن هذا يشكل تضارباً يؤثر في دقة النتائج. واقترح إنشاء إطار عربي موحد للتصنيف الجامعي تديره وزارات التعليم العالي بالتعاون مع مؤسسات دولية محايدة، يركز على الأثر التعليمي والاقتصادي، ويحقق شفافية أكبر وتكلفة أقل.

المصدر:الإمارات اليوم

Comments are closed.