
ضوابط جديدة لمعسكر الشتاء 2025: «التربية» تعتمد نموذج إقرار وتعهد لضمان سلامة الطلبة
ديسمبر 9, 2025
«إقامة دبي» توقّع مذكرة تفاهم مع جامعة «ميدلسكس دبي» لتطوير برامج تدريبية متخصصة في الإدارة الرياضية
ديسمبر 9, 2025أكد مدير الحرم الجامعي لجامعة أبوظبي في العين ومدير مركز التعلم الذكي، الدكتور محمد فتيحة، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية لتطوير منظومة التعليم، خصوصاً في مجال دمج أصحاب الهمم وتمكينهم من التعلم بطرق أكثر تفاعلاً وفعالية. وأشار في تصريح لـ«الإمارات اليوم» إلى أن التقنيات الذكية تفتح آفاقاً واسعة أمام التعليم الدامج، وتوفر حلولاً مبتكرة لتحسين التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات.
وأوضح أن الدخول المتسارع للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، وعلى رأسها القطاع التعليمي، يفرض ضرورة رفع جاهزية الكوادر التعليمية في مراكز التربية الخاصة والمدارس الدامجة، لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات بما يخدم الطالب ومعلميه وأسرته.
أدوات ذكية تدعم الانتباه والتواصل
وقال فتيحة إن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين مستوى التركيز والتواصل لدى الطلبة أصحاب الهمم، مستشهداً بالنظارات الذكية المزودة بشاشات رقمية—التي لم تُطرح تجارياً بعد—وتعمل على تظليل الكلمات أثناء القراءة، ما يساعد الطالب في متابعة النص بدقة ويعزز مهاراته البصرية واللغوية.
وأضاف: «الذكاء الاصطناعي لا يستبدل المعلم أو الأخصائي، بل يزيد من قدرته على تقديم تعليم فعال وشخصي لكل طالب».
خطط تربوية فردية خلال ثوانٍ
وأكد الخبير أن التقنيات الذكية تستطيع إعداد الخطط التربوية الفردية بسرعة كبيرة، وتحديد مستويات الأداء، واقتراح أهداف تعليمية وسلوكية مناسبة لكل طالب، استناداً إلى بيانات دقيقة تُسهِم في تطوير المهارات والتعلم المستمر.
كما تتيح هذه التقنيات تعزيز العمل الجماعي بين التخصصات المختلفة، مثل العلاج الطبيعي وأخصائي النطق والتربية الخاصة، من خلال خطط موحدة تراعي جميع الجوانب الأكاديمية والسلوكية والحركية.
شراكة أقوى بين الأسرة والمدرسة
وشدد فتيحة على أن مشاركة الأسرة عنصر أساسي في نجاح التعليم الدامج، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهّل متابعة تقدم أبناءهم من خلال تقارير محدثة وإرشادات تطبيقية تساعدهم على دعم تعلم الطالب داخل المنزل.
وقال: «الذكاء الاصطناعي يبني جسور تواصل بين الأسرة والمدرسة، ليصبح ولي الأمر شريكاً حقيقياً في رحلة الطفل التعليمية».
تجربة تعلم مخصصة لأصحاب الهمم
وبيّن أن من أهم مزايا الذكاء الاصطناعي قدرته على تخصيص التجربة التعليمية، بحيث يحصل كل طالب على محتوى يناسب قدراته واحتياجاته، مما يرفع الدافعية ويزيد فرص النجاح الأكاديمي والتطور الشخصي.
تحديات أمام التطبيق
وكشف فتيحة عن دراسة نفذتها جامعة أبوظبي حول تطبيق الذكاء الاصطناعي في مراكز التربية الخاصة، وأبرزت عدة تحديات، منها:
- نقص التدريب المهني للكوادر التعليمية
- خصوصية البيانات وضرورة وضع ضوابط لحماية معلومات الطلبة
- ارتفاع كلفة الأدوات المتقدمة في بعض المؤسسات غير الربحية
ودعا إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والمدارس لتقليل الكلفة ونشر المعرفة التقنية.
التدريب المستمر ضرورة لتأهيل الكوادر
وأكد أن نجاح إدماج الذكاء الاصطناعي يبدأ من التأهيل والتدريب المستمر، مشيراً إلى استعداد جامعة أبوظبي لتقديم برامج تدريبية متخصصة في هذا المجال، إضافة إلى دور المؤتمرات وورش العمل في تبادل الخبرات، مثل المؤتمر الدولي الذي نظمته الجامعة مؤخراً حول تطوير التدريس من خلال الذكاء الاصطناعي.
دعم استراتيجي للذكاء الاصطناعي في التعليم
وأشاد بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإدراج الذكاء الاصطناعي في المناهج من الروضة حتى الصف الـ12، مؤكداً أنها خطوة رائدة لإعداد جيل قادر على مواكبة المستقبل.
سياسات واضحة لضمان الاستخدام الآمن
وأشار إلى أهمية وضع ضوابط تنظيمية دقيقة داخل المؤسسات التعليمية تحدد ما هو مسموح وممنوع، لضمان استخدام مسؤول وآمن للحلول الذكية.
وختم قائلاً: «الذكاء الاصطناعي لن يستبدل المتخصصين، بل سيستبدل من لا يجيد استخدامه»، مؤكدًا أن التكامل بين الجامعات والمدارس ومراكز التربية الخاصة يعزز وصول أصحاب الهمم إلى تعليم عادل وشامل قائم على تمكين القدرات وتحقيق النجاح.
نقاط رئيسة:
- الذكاء الاصطناعي يختصر إعداد الخطط التربوية من ساعات إلى ثوانٍ.
- تقنيات ذكية تعزز التواصل والانتباه وتخصيص التعلم لأصحاب الهمم.
- تعاون الأسرة مع المدرسة يصبح أكثر فاعلية بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي.
المصدر:الإمارات اليوم


