الإمارات تتصدر العالم في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين فئة الشباب لعام 2025
نوفمبر 10, 2025
مدارس الدولة تشدد على الحضور الكامل هذا الأسبوع… و«الغياب» يُحتسب مضاعفاً حتى 14 نوفمبر
نوفمبر 10, 2025
الإمارات تتصدر العالم في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين فئة الشباب لعام 2025
نوفمبر 10, 2025
مدارس الدولة تشدد على الحضور الكامل هذا الأسبوع… و«الغياب» يُحتسب مضاعفاً حتى 14 نوفمبر
نوفمبر 10, 2025

أكاديميون يحذرون من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في التعليم ويدعون لتحديث معايير النزاهة الأكاديمية

حذر عدد من الأكاديميين في دولة الإمارات من مخاطر الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، معتبرين أن الاستخدام غير المنضبط لهذه الأدوات قد يؤدي إلى تراجع مهارات الطلبة في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي، ويحولهم من متعلمين نشطين إلى مستهلكين سلبيين للمعلومات. ودعوا إلى تحديث معايير النزاهة الأكاديمية لتشمل ضوابط واضحة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحوث والتكليفات الجامعية.

وأوضح الأكاديميون أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً جديداً أمام المؤسسات التعليمية، ويتطلب نهجاً متكاملاً لتعزيز الأمانة العلمية وتطوير سياسات تعليمية تتماشى مع التحول الرقمي المتسارع. وشددوا على ضرورة تضمين نصوص صريحة في لوائح الجامعات تحدد حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، مع تحديث استراتيجيات التقييم لتقيس الفهم والتحليل لا مجرد إنتاج النصوص.

تأثير الذكاء الاصطناعي على المهارات الأكاديمية

وأشار الخبراء إلى أن للذكاء الاصطناعي وجهين؛ إيجابي يتمثل في دعمه للأبحاث من خلال تحليل البيانات وتوفير الوقت، وسلبي يتمثل في اعتماد الطلبة المفرط عليه في إنجاز الواجبات والبحوث، مما يؤدي إلى ضعف التفكير النقدي وتراجع الكفاءة الأكاديمية.

وأكد عميد كلية الإعلام بجامعة ليوا، الأستاذ الدكتور بدران بدران، أن بعض الجامعات تطبق معايير صارمة للنزاهة الأكاديمية، عبر أنظمة مثل “SafeAssign” و“Turnitin” للكشف عن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، مع توعية الطلبة بأهمية الالتزام بالمعايير العلمية. وأضاف أن الجامعات تشجع الطلبة على استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد تعليمي وليس بديلاً عن التفكير الذاتي.

سياسات أكاديمية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي

من جهته، أشار أستاذ علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في جامعة أبوظبي، الدكتور مراد الرجب، إلى أن معظم الجامعات الإماراتية تمتلك سياسات محددة للنزاهة الأكاديمية، ويجري تعريف الطلبة بها من خلال ورش عمل ودورات توعية. ولفت إلى أن الحل لا يكمن في حظر الذكاء الاصطناعي، بل في توعية الطلبة بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول له، وتضمين ذلك ضمن لوائح الجامعات والعقوبات الأكاديمية.

كما دعا الرجب إلى تطوير مفهوم النزاهة الأكاديمية التقليدي ليشمل “النزاهة الرقمية”، وتدريس “أخلاقيات الذكاء الاصطناعي” كمادة جامعية، وإنشاء مراكز متخصصة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات لتدريب الأساتذة والطلبة على الاستخدام السليم لهذه التقنيات.

أدوات تقنية وثقافة وعي

بدورها، أكدت الدكتورة إيمان أبوخوصة، أستاذة علوم البيانات في جامعة أوروبا للعلوم التطبيقية بدبي، أن الحفاظ على النزاهة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب مزيجاً من الأدوات التقنية والسياسات التربوية الواعية. وشددت على أن مواجهة الغش الرقمي لا يمكن أن تتم عبر البرامج فقط، بل من خلال إعادة تصميم أدوات التقييم لقياس الفهم والتحليل والتطبيق الواقعي. وأوضحت أن دور المعلّم يبقى محورياً في تعزيز ثقافة الأمانة الفكرية وتحفيز الطلبة على التفكير الإبداعي.

أما الأستاذة المساعدة في كلية العلوم الإنسانية بجامعة أميتي دبي، الدكتورة ميغري نظاريان، فأكدت أن الجامعات مطالبة بوضع سياسات واضحة تحدد الاستخدام المسموح لأدوات الذكاء الاصطناعي، مع تدريب الطلبة على استخدامها بطرق بنّاءة تحافظ على الجهد الشخصي والفكر الإنساني. وأشارت إلى أن القيمة الأكاديمية الحقيقية تكمن في النزاهة الفكرية والقدرة على الإبداع، وليس في الاعتماد على الأدوات التقنية.

دراسة تكشف معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي بين الطلبة

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة عجمان أن 94% من الطلبة في الإمارات يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في دراستهم، فيما يعاني ثلثهم من ضغوط مرتبطة بمخاوف من الأخطاء أو تهم الانتحال وتسريب البيانات.

ويؤكد الأكاديميون أن الحفاظ على النزاهة الأكاديمية في ظل التحول الرقمي يتطلب تحديث اللوائح التعليمية لتشمل الإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتدريب أعضاء الهيئة التدريسية على إدماجها ضمن المناهج بأسلوب يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعلم.

المصدر:الإمارات اليوم

Comments are closed.