
«جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تنظم ندوة حول التسامح في الإمارات بعنوان «دولة الإمارات موطن التسامح والسلام»
نوفمبر 16, 2025
تقرير «أرقام الإمارات الموحدة»: ارتفاع أعداد الطلبة في التعليم العام والعالي يعكس قوة المنظومة التعليمية في دولة الإمارات
نوفمبر 16, 2025أكد معلمون في تخصصات مختلفة أنهم يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي لإعداد خطط علاجية آنية لمعالجة تدني مستوى الطلبة، وذلك عبر تحليل أدائهم الأكاديمي واحتياجاتهم الفردية، تزامناً مع اقتراب امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول 2025-2026. وفي المقابل، حذّر خبراء في مجال التقنية من مخاطر تتعلق بخصوصية بيانات الطلاب عند تخزينها على السحابة، مشيرين إلى أن أي تسرب أو وصول غير مصرح به يمثل تهديداً حقيقياً، فضلاً عن أن جودة التقارير والتحليلات تعتمد بشكل أساسي على دقة إدخال البيانات.
أدوات ذكية لتحليل المفاهيم والمهارات
وقال المنسق العام لمادة الرياضيات، الدكتور عمرو منجد، إن أدوات الذكاء الاصطناعي ساعدته على تحليل نتائج الطلبة بعد كل اختبار، حيث تقوم الخوارزميات بتحديد المفاهيم والمهارات التي تحتاج إلى تحسين، واقتراح تدريبات موجهة لكل طالب وفق مستواه، موضحاً أن «هذه الأدوات وفرت الوقت والدقة، وجعلت متابعة تطور الطلبة أكثر سهولة وموضوعية».
تحسين مهارات اللغة العربية بدقة أعلى
وذكرت معلمة اللغة العربية ريبال غسان العطا أن إعداد الخطط العلاجية كان يستغرق سابقاً ساعات طويلة، أما اليوم فأصبحت العملية تتم خلال دقائق، وبآلية تعتمد على تحليل فعلي لأداء الطلبة في مهارات القراءة والكتابة والتعبير، ما يسهم في رفع دقة التشخيص وتحسين التحصيل الدراسي.
منظومة تعليمية ذكية تدعم “مدرسة المستقبل”
وأكدت معلمة اللغة الإنجليزية حنان شرف أن الأدوات الذكية باتت جزءاً من «منظومة متكاملة» تعكس مفهوم مدرسة المستقبل، حيث يتم استخدام البيانات لتخصيص التعليم للطلبة. وأضافت أنها تعتمد على هذه الأدوات لإدخال درجات الطلبة بعد كل اختبار، ليقوم النظام بتحليلها وتوليد خطط علاجية أو إثرائية تعالج المهارات الأساسية في اللغة الإنجليزية مثل القراءة والكتابة والمحادثة، مشيرةً إلى أن «هذه الآلية التفاعلية جعلت الخطط التعليمية أكثر واقعية ومرونة».
حلول منخفضة الكلفة تحقق نتائج عالية
وأشار خبير الذكاء الاصطناعي الدكتور محمد عبدالظاهر إلى أن منصات مثل Google Sheets تطورت من مجرد جداول بيانات إلى أدوات تحليل ذكية تنتج نماذج تفاعلية ومؤشرات أداء دقيقة وبشكل مجاني، مما مكّن المعلمين من تطوير حلول تعليمية ذكية منخفضة الكلفة تعتمد على البيانات.
نمو عالمي في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التعليمية
وذكر أستاذ علوم الحاسب في دبي الدكتور محمود موسى أن التقارير العالمية تظهر نمواً بنسبة 15% سنوياً في استخدام المنصات الذكية في القطاع التعليمي، وأن نحو 22% من المستخدمين هم طلبة في المراحل الدراسية والجامعية. كما أوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة في تحديثات “غوغل ورك سبيس 2025” تساعد في إعداد الخطط العلاجية خلال دقائق عبر تحليل الأداء واكتشاف أنماط الضعف الأكاديمي.
مخاطر تتعلق بخصوصية البيانات وجودة التحليل
وحذّر موسى من مخاطر تتعلق بأمن البيانات عند تخزينها على السحابة، مؤكداً أن أي تسرب أو مشاركة غير مصرح بها يُعد تهديداً حقيقياً. وأضاف أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي يتطلب إدخال بيانات دقيقة، لأن الأخطاء في إدخالها قد تؤدي إلى نتائج مضللة تؤثر في القرارات التعليمية.
وبيّن أن الخطر الأكبر يكمن في تحيز الخوارزميات أو عدم قدرتها على فهم السياق الإنساني للطلاب.
دور المعلم الإنساني لا يمكن استبداله
واختتم موسى مؤكداً أن التكنولوجيا—رغم ما توفره من قدرات ذكية في تحليل البيانات وتخصيص التعليم—لن تُغني عن دور المعلم الإنساني، خاصة في دعم الطلبة ذوي التحصيل المنخفض الذين يحتاجون إلى تفاعل بشري وتحفيز مستمر لا يمكن لأي خوارزمية أن تعوّضه.
المصدر:الإمارات اليوم


