
طالبان من الجامعة الأميركية بالشارقة يبتكران تطبيق «كلام» لتحويل الأفكار إلى صوت باللغة العربية
نوفمبر 2, 2025
وزارة التربية والتعليم تعلن فتح باب التسجيل في المخيم الشتوي 2025 في دبي تحت شعار “جيل يصنع المستقبل”
نوفمبر 4, 2025شهد العام الأكاديمي الحالي في دولة الإمارات انتشارًا واسعًا لإعلانات الدروس الخصوصية الجامعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث روّجت مكاتب ومنصات تعليمية لخدمات تدريس مواد جامعية وإعداد الأبحاث والتكليفات الأكاديمية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
وفي المقابل، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن نجاح منظومة الرصد الاستباقي في إيقاف 20 مادة إعلانية غير مطابقة قبل انتشارها، مؤكدة حرصها على مكافحة أي ممارسات تعليمية غير مرخصة تمس نزاهة العملية الأكاديمية.
منصات وأفراد يقدمون دروسًا جامعية مدفوعة
رصدت صحيفة الإمارات اليوم قيام بعض الأفراد بانتحال صفة أساتذة جامعيين أو باحثين أكاديميين لتقديم خدمات دروس خصوصية لطلبة الجامعات في تخصصات متعددة، منها العلوم الاجتماعية والقانون واللغات والإحصاء والمحاسبة والهندسة والبرمجة والعلوم الطبية.
وتراوحت الأسعار المعلنة بين 250 و500 درهم للساعة، مع تقديم خدمات إعداد الأبحاث والمشاريع الجامعية.
وأكدت بعض المنصات التعليمية أنها أدرجت فئة جديدة من الدروس الجامعية أونلاين ضمن خدماتها، بهدف مساعدة الطلبة على سد الفجوات التعليمية وتعزيز مهاراتهم، مشيرة إلى أن كلفة الدروس تختلف باختلاف التخصصات ومستوى صعوبة المادة، حيث ترتفع أسعار المواد العلمية والطبية مقارنة بالنظرية.
خدمات إضافية لطلبة الدراسات العليا
كما توسعت بعض المنصات في تقديم خدمات مساعدة لطلبة الدراسات العليا، شملت توفير المراجع واقتراح العناوين، والمساعدة في إعداد رسائل الماجستير والدكتوراه، والنشر الأكاديمي، والتحليل الإحصائي باستخدام البرامج المتخصصة.
وتثير هذه الممارسات مخاوف حول مدى التزامها بمعايير النزاهة الأكاديمية وحماية حقوق الطلبة والجامعات.
أسباب لجوء الطلبة إلى الدروس الخصوصية الجامعية
أوضح أكاديميون أن هناك خمسة أسباب رئيسة تدفع طلبة الجامعات إلى اللجوء للدروس الخصوصية، أبرزها:
- صعوبة فهم بعض المقررات الدراسية.
- ضعف المهارات البحثية والكتابية.
- ضيق الوقت وكثرة الالتزامات الأكاديمية.
- الاعتياد منذ المدرسة على المعلم الخصوصي.
- ضعف جودة الشرح أو استخدام أساليب تدريس تقليدية.
وأكدوا أن الحل لا يكمن في محاربة الظاهرة فقط، بل في تطوير منظومة التعليم الجامعي وجعلها أكثر تفاعلًا ودعمًا للطلبة، مع التركيز على تعزيز مهارات البحث والتفكير النقدي لديهم.
سوق رقمية مفتوحة للدروس الجامعية
قالت خبيرة القيادة التربوية الدكتورة فاطمة المراشدة إن الدروس الخصوصية الجامعية أصبحت سوقًا رقمية مفتوحة عبر الإنترنت، بعدما كانت حكرًا على التعليم المدرسي، مشيرة إلى أن الاعتماد المفرط على المدرس الخصوصي رسّخ ثقافة الاتكالية بين بعض الطلبة.
وأضافت أن الفجوة بين أساليب التدريس الجامعي وتوقعات الطلبة تسهم في انتشار الظاهرة، إذ يبحث الطلبة عن وسائل بديلة لتعويض النقص في الدعم الأكاديمي أو لتحسين معدلاتهم الدراسية.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والدعم الخارجي
من جانبه، أشار الدكتور مراد الرجب، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة أبوظبي، إلى أن بعض الطلبة أصبحوا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي ووسائل الدعم الخارجي في تنفيذ مشاريعهم، ما يعزز الاتكالية ويؤثر سلبًا في مهاراتهم البحثية.
بينما أكدت الدكتورة إيمان أبوخوصة، أستاذة علوم البيانات في الجامعة الأوروبية للعلوم التطبيقية بدبي، أن الظاهرة تعكس فجوة في العلاقة بين الطالب ومؤسسته التعليمية، داعية إلى تحويل القاعات الدراسية إلى مساحات نقاش وتطبيق عملي تربط المعرفة بالحياة الواقعية.
نحو بيئة جامعية أكثر تفاعلاً
وأكدت دكتورة القيادة التربوية في جامعة أميتي دبي، ميغري نظاريان، أن انتشار الدروس الخصوصية بين طلبة الجامعات يعكس تحولات في الثقافة التعليمية، مشيرة إلى أهمية غرس مهارات التعلم الذاتي منذ المراحل المدرسية الأولى.
وشددت على ضرورة توفير مراكز دعم أكاديمي داخل الجامعات الإماراتية لضمان حصول الطلبة على المساعدة ضمن بيئة تربوية خاضعة للرقابة، بعيدًا عن الاستعانة بجهات خارجية غير معتمدة.
تقييم التعليم الجامعي في الإمارات
تزامنًا مع هذه الجهود، بدأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات تطبيق إطار التقييم القائم على المخرجات، الذي يعتمد على ست ركائز أساسية تشمل:
- مخرجات التوظيف (25%)
- مخرجات التعلم (25%)
- التعاون مع الشركاء (20%)
- مخرجات البحث العلمي (15%)
- السمعة والحضور العالمي (10%)
- المشاركة المجتمعية (5%)
ويهدف هذا الإطار إلى رفع جودة التعليم العالي وضمان توافق البرامج الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز مكانة الجامعات الإماراتية في التصنيفات العالمية.
المصدر:الإمارات اليوم


