أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن برنامج الإعارة العملية للكوادر الأكاديمية يمثل إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي توفر فرصاً نوعية ومتجددة لأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات، ضمن جهود تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية في سوق العمل، وبما يسهم في تطوير المهارات الأكاديمية ومواءمتها مع متطلبات المستقبل.
وأوضحت الوزارة أنها نظمت ورشتي عمل تخصصيتين لتعريف الجامعات ببرنامج الإعارة العملية للكوادر الأكاديمية في القطاعات الاقتصادية، وذلك في إطار أعمال مجموعة عمل الشراكة بين القطاعات الاقتصادية في سوق العمل ومؤسسات التعليم العالي، المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل.
وتأتي هذه الورش ضمن مساعي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تعزيز التكامل بين التعليم العالي وسوق العمل، حيث يركز البرنامج على إتاحة الفرصة لأعضاء الهيئات التدريسية والأكاديمية للتفرغ والعمل المؤقت داخل القطاعات الاقتصادية، بما يمكنهم من اكتساب خبرات عملية مباشرة تنعكس إيجاباً على تطوير البرامج التعليمية، وتلبي تطلعات مسؤولي القطاعات الاقتصادية، وتسهم في رفع جاهزية الطلبة لمتطلبات سوق العمل المستقبلي.
ويُعد برنامج الإعارة العملية للكوادر الأكاديمية نموذجاً وطنياً مبتكراً، يتيح لأعضاء هيئة التدريس العمل لفترات زمنية محددة داخل الشركات والمؤسسات التابعة للقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بما يعزز مهاراتهم التدريسية والتطبيقية، ويُمكّنهم من نقل الخبرات الواقعية إلى القاعات الدراسية، بما يخدم احتياجات سوق العمل الفعلية.
كما يسهم البرنامج في إرساء آلية مستدامة لتحديث المناهج الدراسية في مؤسسات التعليم العالي، استناداً إلى الخبرات التطبيقية التي يكتسبها الأكاديميون خلال فترة الإعارة، وبما يواكب التطورات المتسارعة في التقنيات الحديثة والمهارات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وعُقدت ورشة العمل الأولى في أبوظبي برئاسة الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا ورئيس مجموعة عمل الشراكة بين القطاعات الاقتصادية في سوق العمل ومؤسسات التعليم العالي، فيما استضافت دبي ورشة العمل الثانية برئاسة الدكتور خالد عسكر، مدير إدارة الابتكار والبحث العلمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وشهدت الورشتان تفاعلاً ومشاركة واسعة، بحضور أكثر من 180 ممثلاً عن 22 مؤسسة تعليم عالٍ، من قيادات جامعية وأعضاء هيئة تدريس وممثلين عن مختلف التخصصات الأكاديمية.
وتضمن برنامج الورش تعريفاً شاملاً بنموذج برنامج الإعارة العملية لأعضاء الهيئات التدريسية، وخطوات وآليات تطبيقه على المستوى الوطني، إلى جانب مناقشة احتياجات الجامعات، واستعراض ملاحظاتها بشأن تصميم البرنامج وآليات تنفيذه، ضمن نهج تشاركي يهدف إلى التوسع التدريجي في تطبيق البرنامج واستقطاب مزيد من مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص.
ومن المقرر تنظيم ورش عمل إضافية خلال المرحلة المقبلة، مخصصة للقطاعات الصناعية، بهدف استكمال مرحلة التعريف بالبرنامج واستقبال الملاحظات، حيث يُتوقع أن يسهم البرنامج عند إطلاقه في تطوير برامج البحث والتطوير وتعزيز تطبيقاتها العملية، إضافة إلى توفير فرص تدريب وتوظيف نوعية للطلبة بعد التخرج، وتمكين أعضاء هيئة التدريس من دمج الخبرات المكتسبة في المناهج وأساليب التدريس.
وتندرج هذه المبادرات ضمن مسار تكاملي تقوده وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز المواءمة بين المسارات الأكاديمية واحتياجات القطاعات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل، من خلال التركيز على تطوير رأس المال البشري، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” ومئوية الإمارات 2071.
المصدر:الإمارات اليوم
