المدرس العربي

«معرفة دبي» تحدد 6 أسباب رئيسة لإجراء التقييمات الخارجية للطلبة أصحاب الهمم في المدارس الخاصة

كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن ستة أسباب رئيسة تستدعي إجراء التقييمات الخارجية للطلبة أصحاب الهمم في مدارس دبي الخاصة، وذلك لضمان تقديم دعم تعليمي فعّال ومناسب يلبي احتياجاتهم الفردية.

وأوضحت الهيئة أن هذه الأسباب تشمل وجود تحديات تعليمية مستمرة لا يمكن التعامل معها بشكل كامل من خلال الخدمات المدرسية الداخلية، إضافة إلى مشكلات سلوكية تتطلب فهماً أعمق وتدخلاً متخصصاً، إلى جانب صعوبات اجتماعية وانفعالية تؤثر في اندماج الطالب داخل الصف وتقدمه الأكاديمي.

غموض الصعوبة التعليمية وتباين الأداء

وأفادت الهيئة بأن الحاجة إلى التقييمات الخارجية تنبع أيضاً من عدم وضوح طبيعة الصعوبة التعليمية لدى الطالب، أو وجود تباين بين أدائه داخل الصف ونتائج التقييمات المدرسية، فضلاً عن الاشتباه بوجود إعاقات نمائية أو تعلمية تستدعي خبرات تشخيصية متخصصة، بما يضمن إعداد خطة تعليمية فردية دقيقة ومناسبة.

تدخلات تعليمية فردية قائمة على أسس علمية

وبيّنت الهيئة، عبر دليل إرشادات ومعايير استخدام تقارير التقييمات الخارجية للطلبة أصحاب الهمم في المدارس الخاصة بدبي، أن هذه الأسباب الستة تُعد أداة محورية لوضع تدخلات تعليمية فردية تسهم في تنمية قدرات الطلبة وتمكينهم من التعلم ضمن بيئة مدرسية شاملة ومتجاوبة مع احتياجاتهم.

وأكدت أن التقييمات الخارجية توفر تحليلاً مهنياً معمقاً ومتعدد التخصصات، يساعد في بناء خطط تعليمية فردية قائمة على أسس علمية واضحة، ويدعم المدارس وأولياء الأمور في اتخاذ قرارات تربوية دقيقة، تشمل:

تعزيز الدمج وضمان عدالة الفرص التعليمية

وشددت الهيئة على أن التقييمات الخارجية تُعد أداة أساسية لضمان عدالة الفرص التعليمية، وتعزيز الدمج الفاعل، وتمكين الطلبة أصحاب الهمم من التعلم في بيئة تعليمية شاملة تدعم نموهم الأكاديمي والنفسي.

وأوضحت أنه عقب استكمال التقييم الخارجي، تقوم المدرسة بمراجعة التوصيات الواردة فيه من خلال فريق الدمج والمعلمين المعنيين، والعمل على تحويلها إلى ممارسات تعليمية قابلة للتطبيق داخل الصف.

خطة التعليم الفردي ودعم الكوادر التعليمية

وأشارت الهيئة إلى أن هذه التوصيات تُدرج ضمن خطة التعليم الفردي أو خطط الدعم الخاصة بالطالب، بما يضمن مواءمتها مع احتياجاته التعليمية وقدراته. كما تعمل المدارس، عند الحاجة، على توفير التدريب والدعم المهني للكوادر التعليمية، لضمان التطبيق الفعّال والمتسق للتوصيات داخل البيئة الصفية.

ويهدف هذا النهج إلى رفع جودة التدخلات التعليمية وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، بما يدعم الدمج الأكاديمي والاجتماعي المستدام للطلبة أصحاب الهمم.

التقييمات الخارجية ليست إلزامية لجميع الطلبة

وأكدت الهيئة أن اللجوء إلى التقييمات الخارجية لا يُعد متطلباً لجميع الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، إذ يمكن تلبية معظم الاحتياجات من خلال خدمات التعليم الدامج التي توفرها المدارس، وفق دليل «توجيهات التعليم الدامج والتزامات المدارس الخاصة» الصادر عام 2020.

وأضافت أن التقييمات الخارجية تُطلب عادة في الحالات التي تتطلب خبرات إضافية للتعامل مع تحديات تعليمية معقدة أو مزمنة، بما يضمن تقديم دعم أكثر تخصصاً للطالب.

التسهيلات الامتحانية والتكنولوجيا المساعدة

وأوضحت الهيئة أن التقييمات الخارجية قد تشكّل، في بعض الحالات، مرجعاً مهماً لمجالس الامتحانات عند دراسة منح الطلبة ترتيبات تيسيرية أو السماح باستخدام التكنولوجيا المساعدة أثناء الاختبارات، مؤكدة أن تحديد هذه الترتيبات يتم على أساس فردي، ويتطلب أدلة موثقة من المدرسة ومزود التقييم الخارجي.

لا يُشترط التشخيص للقبول أو الدعم المدرسي

وبيّنت الهيئة أنه لا يُشترط وجود تشخيص طبي أو تقييم خارجي لقبول الطالب في المدارس الخاصة أو لتمكينه من الحصول على خدمات الدعم المدرسي، انسجاماً مع دليل التعليم الدامج الصادر عام 2020، مؤكدة أن حق الطالب في التعليم لا يرتبط بتقديم تقارير طبية مسبقة.

الإفصاح عن التقييمات السابقة

وأشارت الهيئة إلى أنه، ووفقاً لعقود أولياء الأمور مع المدارس، يُطلب الإفصاح عن أي تقييمات أو تشخيصات سابقة خلال إجراءات التسجيل، بما يسهم في التخطيط المبكر والفعّال للخدمات التعليمية والدعم المناسب.

وأكدت أن هذا الإجراء يهدف إلى تهيئة بيئة تعليمية ملائمة منذ اليوم الأول، وتعزيز جودة التعليم الدامج بما يدعم فرص النجاح الأكاديمي للطلبة أصحاب الهمم.

المصدر:الإمارات اليوم

Exit mobile version