المدرس العربي

المخيمات الشتوية 2025–2026 فرصة تعليمية لتعزيز مهارات الطلبة

دعا تربويون وأخصائيون اجتماعيون ونفسيون إلى الاستثمار الإيجابي لإجازة الشتاء في تنمية مهارات الطلبة وقدراتهم المعرفية والاجتماعية، مؤكدين أهمية توجيه الطلبة وأولياء الأمور إلى استغلال الإجازة في أنشطة تعليمية وثقافية ورياضية وترفيهية، إلى جانب تعزيز الجلسات العائلية والرحلات الأسرية، بما يحقق التوازن بين التعلّم والترفيه.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إطلاق فعاليات المخيمات الشتوية للعام الدراسي 2025–2026، والتي تنفذ خلال الفترة من 8 ديسمبر الجاري وحتى 4 يناير 2026، بهدف توفير بيئة تعليمية وتدريبية ثرية تمتد آثارها إلى ما بعد الفصول الدراسية، من خلال استثمار إجازة الطلبة في برامج نوعية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلّم والتجربة.

وأكد تربويون أن الأنشطة المشتركة بين الآباء والأمهات وأبنائهم خلال فترات الإجازات تسهم في تعزيز التقارب والصداقة داخل الأسرة، وتشكّل عاملاً وقائياً يحمي الأبناء من المخاطر والانحراف، فضلاً عن كونها فرصة للتعرّف إلى الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تشهدها الدولة خلال موسم الإجازات.

ودعوا إلى الاستفادة من البرامج التعليمية والتدريبية التي توفرها الجهات التعليمية في الدولة خلال العطل المدرسية، لما لها من دور فاعل في تعزيز التنمية الشاملة للطلبة، وإعدادهم للنجاح الأكاديمي والمهني في المستقبل.

وقالت الأخصائية النفسية مريم الأحمد إن ممارسة الأنشطة المشتركة بين أفراد الأسرة الواحدة تسهم في تحسين الصحة النفسية لدى الآباء والأمهات والأبناء، وتعزز الألفة والترابط الأسري، مشيرة إلى أن العطلات المدرسية تمثل فرصة مهمة لأولياء الأمور، خصوصاً مع تزامنها مع عطلة عيد الفطر، ما يوفر وقت فراغ أطول يمكن استثماره في الأنشطة الفنية والأعمال اليدوية التي تساعد الأطفال على اكتشاف قدراتهم بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.

من جانبه، أكد الأخصائي الاجتماعي محمد علي أن العطلات التي تتخلل الفصول الدراسية تُعد فرصة مناسبة لراحة الطلبة، داعياً أولياء الأمور إلى توجيه أبنائهم نحو أنشطة إيجابية، وعدم تركهم فريسة للإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية، واستغلال الإجازة لتعزيز التواصل الأسري.

وأوضح أن من بين الخطوات الفاعلة تحديد أنشطة مشتركة تجمع أفراد الأسرة، مثل ممارسة الرياضة، أو الفنون، أو الطهي، مؤكداً أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الترفيه فحسب، بل تعزز المهارات الشخصية والاجتماعية لدى الأبناء، إلى جانب تشجيعهم على القراءة وتنمية المعرفة، وتنظيم رحلات سياحية داخل الدولة للتعرّف إلى معالمها التاريخية والثقافية.

بدوره، شدد مدرب التنمية البشرية أحمد سعيد على أهمية إعداد الأسر برامج وأنشطة اجتماعية وترفيهية متنوعة لأبنائها خلال العطلات المدرسية والإجازات بين الفصول الدراسية، مؤكداً ضرورة تنويع الأنشطة بين السفر والسياحة، والبرامج التعليمية، لاستثمار وقت الفراغ بشكل فعّال يسهم في اكتساب المعرفة وتنمية المهارات.

المصدر:الإمارات اليوم

Exit mobile version