عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورشة عمل افتراضية لتعريف مؤسسات التعليم العالي في الدولة بأبرز خصائص وآليات استخدام المنصة الوطنية للتدريب العملي لطلبة التعليم العالي، التي أُطلقت مؤخراً بالشراكة بين وزارة الموارد البشرية والتوطين، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (برنامج نافس).
وأكدت الوزارة أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة ورش عمل أسبوعية تستهدف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، بهدف التعريف بمزايا المنصة وآليات الاستفادة منها، داعية جميع المؤسسات المعنية إلى المشاركة الفاعلة والبدء في تفعيل استخدام المنصة الوطنية للتدريب العملي.
وشهدت الورشة حضوراً وتفاعلاً لافتين، حيث شارك فيها أكثر من 350 كادراً أكاديمياً وإدارياً يمثلون 46 مؤسسة تعليم عالٍ على مستوى الدولة، واستعرض فريق الوزارة خلالها الأدلة الإرشادية وآليات تشغيل المنصة، إلى جانب المزايا الرئيسية وكيفية استخدامها بفاعلية، مع تقديم إرشادات عملية حول الاستفادة من فرص التدريب العملي المتاحة للطلبة.
كما تضمّنت الورشة شرحاً مفصلاً حول آليات التسجيل في المنصة، وإدارة العقود التدريبية، ومعايير اختيار واعتماد جهات التدريب، إضافة إلى توضيح كيفية الاستفادة من البيانات والتحليلات التي توفرها المنصة في تحسين جودة المخرجات التعليمية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وجاء تنظيم الورشة في إطار حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على رفع مستوى الوعي بالمنظومة الوطنية الجديدة للتدريب العملي، وتعزيز فهم مؤسسات التعليم العالي لآليات استخدام المنصة ومتطلبات الحوكمة المرتبطة بها، بما يسهم في تطوير برامج تدريب عملي عالية الجودة، تدعم أولويات الدولة في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار ومهارات المستقبل.
وتخللت الورشة فقرة مخصصة للرد على استفسارات المشاركين، التي ركزت على الجوانب الفنية والتشغيلية للمنصة، وآليات الربط بين المؤسسات التعليمية وجهات التدريب، ومعايير اعتماد الفرص التدريبية، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات في إدارة التدريب العملي ضمن المنظومة الجديدة لحوكمة التدريب العملي لطلبة التعليم العالي.
المنصة الوطنية للتدريب العملي
وتُعد المنصة الوطنية للتدريب العملي مبادرة استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز جاهزية طلبة التعليم العالي لسوق العمل، وتوحيد آليات إدارة التدريب العملي على مستوى مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية، من خلال منظومة رقمية متكاملة تربط المؤسسات التعليمية بجهات التدريب، لإدارة عمليات التدريب بكفاءة.
وتشمل هذه العمليات اعتماد جهات التدريب، وترشيح الطلبة، ومتابعة تقدمهم، وصولاً إلى تقييم الأداء وقياس مخرجات مؤسسات التعليم العالي في الدولة.
وتتيح المنصة، التي أُطلقت ضمن منصة «نافس»، للطلبة الجامعيين التسجيل في فرص تدريب عملي نوعية داخل سوق العمل في الدولة، كما تتيح لمؤسسات وشركات القطاعين الحكومي والخاص عرض فرص التدريب المتوفرة لديها، بما يعزز دورها كشريك رئيس في المنظومة الوطنية للتدريب العملي.
ويسهم ذلك في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات العملية المطلوبة، من خلال تمكين الطلبة من الالتحاق ببرامج تدريبية عالية المستوى في مختلف القطاعات الحيوية، بما يعزز التكامل بين الجانب النظري والتطبيقي في المسار الأكاديمي، ويدعم جهود التنمية الاقتصادية والمعرفية في دولة الإمارات.
المصدر:الإمارات اليوم
