70 في المئة من طلبة الصفوف من السادس إلى التاسع يرتبطون بعلاقات قوية مع معلميهم
مايو 2, 2021
إجازة عيد الفطر للحكومة الاتحادية من 29 رمضان حتى 3 شوال
مايو 4, 2021

الرسوم المتأخرة.. تعرقل إعادة تسجيل الطلبة للعام الجديد

يستعد الميدان التربوي بمختلف فئاته، لوداع العام الدراسي الجاري 2020-2021، إذ تم تحديد مواعيد امتحانات نهاية العام، وتم اعتماد البرمجة الزمنية لخطة الامتحانات، فالجميع يعمل على قدم وساق لوضع نهاية سعيدة للعام الدراسي.

تعددت وسائل الاستعداد لوداع العام الدراسي الجاري، ولكن أجمعت آراء أولياء أمور على أن الرسوم الدراسية المتأخرة تعرقل تسجيل أبنائهم للعام الدراسي الجديد، إذ ألزمت بعض المدارس الخاصة الوالدين بسداد رسوم هذا العام كاملة شريطة تسجيل أبنائهم، الأمر الذي وصفه ب«المأزق الحقيقي».

إدارات مدارس خاصة، اعتبرت أن المطالبة بما تبقى من رسوم العام الجاري حق مكتسب، موضحة أن ارتباطه بتجديد تسجيل الطلبة، إجراء قانوني يضمن لها حقوقها، الأمر الذي يعينها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المعلمين والكوادر الأخرى، فضلاً عن أمور التجهيز والتشغيل للعام المقبل.

واتخذت إدارات مدرسية أخرى إجراءات أكثر تعقيداً، إذ ألزمت أولياء الأمور بسداد قيمة القسط الأول من العام الدراسي المقبل 2020-2021، لضمان بقاء أبنائهم في فصولها الدراسية، على الرغم أن العام الدراسي الجاري ما زال على رأس عمله،

في المقابل، أكدت فئة جديدة من إدارات المدارس، عدم استخدام أية وسائل ضغط على أولياء الأمور، وجعلت تأكيد تسجيل الطلبة للعام الدراسي المقبل، أمراً منفصلاً عن الرسوم الدراسية للعام الجاري، فضلاً عن عدم مطالبتها بأية رسوم تخص العام الدراسي المقبل.

«الخليج» تقف مع الميدان التربوي بمختلف فئاته، للتعرف إلى أسباب تلك الإشكالية، والأسباب التي دعت بعض المدارس لربط الرسوم الدراسية المتأخرة بتجديد تسجيل الطلبة للعام الدراسي المقبل 2021-2022.

إلزام بالسداد

البداية كانت مع أولياء الأمور «عبد الله محمود، وحسين الرئيسي، ومنى عبد اللطيف» إذ أكدوا أن مدارس أبنائهم ألزمتهم بسداد الرسوم الدراسية المتبقية للعام الدراسي الجاري، شريطة إعادة تسجيل أبنائهم للعام الدراسي المقبل 2021-2022، معتبرين أن هذا الإجراء تعسفي ولا يليق التعامل به في ميادين العلم.

وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لفض هذا النزاع الذي ابتكرته إدارات مدارس أبنائهم، مؤكدين أن حق المدرسة المطالبة بما تبقى من رسوم، ولكن ليس من حقها ربطها بتسجيل الأبناء، لاسيما أن العام الدراسي الحالي لم ينته بعد، مؤكدين أن بعض الإدارات المدرسية تستهويها افتعال النزاعات والإشكاليات مع أولياء الأمور والطلبة مع نهاية كل عام دراسي.

اعتراض منطقي

وفي وقفة مع فريق آخر، سجل «إيهاب زيادة، ومها مراد، وعلياء الزيني» اعتراضهم على طلب مدارس أبنائهم بسداد القسط الأول لرسوم العام الدراسي المقبل، شريطة تجديد تسجيل أبنائهم على قوائم المتعلمين في العام الدراسي المقبل، معتبرين أن هذا إجراء يتطلب وقفة من الجهات المعنية التي تشرف على عمل المدارس الخاصة، لاسيما أن العام الدراسي الجاري مازال قائماً، ولم يتم الانتهاء من الامتحانات النهائية بعد، مؤكدين أنه إجراء غير مبرر.

وطالبوا إدارات مدارس أبنائهم بالمزيد من المرونة والتعاون، لاسيما في ظل الظروف الراهنة، فضلاً عن أن الجميع ملتزم منذ بداية العام بسداد الرسوم المستحقة، ولا يجوز إلزام أولياء الأمور بسداد رسوم دراسية لعام دراسي لم يأت بعد، مؤكدين ضرورة تشديد الرقابة على تلك الإدارات وعدم ترك أولياء الأمور فريسة لمطامعهم وإبداعاتهم التي لا تنتمي لقداسة العلم بصلة.

وأكدوا أن الإجراءات التي تتخذها مدارس أبنائهم تشكل أعباء متجددة على عاتق الوالدين، والسياسات والقرارات الداخلية التي تختلف بين مدرسة وأخرى، قيدت أولياء الأمور، وجردتهم من الاختيار، موضحين أن القانون يعد طوق النجاة، لاسيما أن نصوصه تدعو للتفاؤل.

الإشكالية الأولى

طرحت «الخليج» الإشكالية الأولى على عدد من المدارس الخاصة، التي ربطت الرسوم الدراسية بإعادة تسجيل الطلبة للعام الدراسي المقبل، إذ أكدت «خلود.ف، مها.ع، سالم.م، فهمي.ح»، أن هناك التزامات كبيرة تقع على عاتق إدارات المدارس عند مجيء الفصل الدراسي الثالث الذي يشكل آخر محطة العام الدراسي، أبرزها الوفاء بمستحقات المعلمين والكوادر الأخرى التي تحتاج إلى رواتبها الحالية وأشهر الإحارة الصيفية، فضلاً عن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد وفق توجيهات الجهات المعنية، وهذا لن يتم إلا بوفاء أولياء الأمور بسداد الرسوم كاملة لهذا العام.

وأضافوا أن هناك مديونيات تصل بالملايين عند أولياء الأمور منذ أعوام، لم تتمكن المدارس من تحصيلها حتى الآن، الأمر الذي يضع إدارات المدارس في مأزق حقيقي، ولم يمكنها من الوفاء بالتزاماتها، لذا على أولياء الأمور المزيد من التعاون، لاسيما أن الإجراء لم يمنع أي طالب من تعليمه، ولكنه يستعجل الوالدين بالوفاء بسداد المستحقات المالية المتأخرة عليهم.

حق المدرسة

وفي رد مديري المدارس التي فرضت على أولياء الأمور سداد القسط الأول من الرسوم الدراسية للعام المقبل شريطة بقاء أبنائهم في فصولهم، أكدكل من «فاتن.م، وعلي.س، محمد.ت، وثناء.أ»، أن من حق المدرسة ضمان استمرارية الطالب في الدراسة للعام المقبل، وهذا مضمون بسداد أولياء الأمور للقسط الأول، فضلاً عن التزامات العديد من المدارس بالمصاريف التشغيلية والاستعداد للعام الدراسي الجديد، ورفضوا التعليق والرد عن مدى أحقيتهم في تحصيل الرسوم الدراسية لعام دراسي لم يبدأ بعد، ورفضوا كذلك التعليق عن مدى قانونية تلك الإجراءات.

وفي وقفة جديدة، إذ اختلف الأمر تماماً مع عدد من إدارات المدارس الخاصة، إذ لم تتخذ أية إجراءات فيما يخص الرسوم الدراسية، ولم تربط بينها وبين رسوم التسجيل أو إعادة التسجيل للعام الدراسي الجديد، بحسب ما أكده كل من «سلمي عيد وخالد عبد الحميد، وخلود فهمي» الذين أوضحوا أن العام الدراسي الجاري ما زال قائماً، ولم نصل إلى مرحلة الامتحانات النهائية بعد، ولا يجوز مطالبة أولياء الأمور بأية رسوم إضافية، أو أقساط العام الجديد.

وأوضحوا أنهم استحدثوا خططاً متنوعة لأولياء الأمور لسداد الرسوم بشكل منتظم، بحسب الوضع المادي لكل أسرة، الأمر الذي أسهم في التزام أكثر من 90% من أولياء الأمور بسداد الرسوم، موضحين أن تلك الخطط أسهمت في تقليص النزاعات والأعباء التي كانت تقع على عاتق أولياء الأمور في السابق.

بعض الجهات القائمة على إدارة التعليم الخاص، أكدت أنها تعمل يداً بيد مع المدارس، للارتقاء بهذا القطاع، وتراعي في تعاملاتها تطبيق مبدأ المرونة، ومعالجة الإشكاليات كافة، وتشجيع الملاك والإدارات على التطوير، ومواكبة المستجدات، وتذليل المعوقات، ووضع حلول ومعالجات تحول التحديات إلى إنجازات، وعلى جميع الفئات في هذا القطاع التعاون بشكل فاعل لمستقبل أفضل للأجيال.

أوضاع الطلبة

في قراءة ل«الخليج» حول أوضاع الطلبة المقيمين في المدارس الحكومية، الذين يمثلون نسبة 20% في التعليم الحكومي، إذ إنهم مطالبين بسداد رسوم سنوية لتلقى علومهم ومعارفهم، ولكن الفرق بينهم وبين الطلبة في المدارس الخاصة، أنه لا توجد أية ضغوط على أولياء الأمور أو الطلبة لسداد الرسوم، ولم نجد إجراء مخالفاً للوائح، بل جاءت المدارس ملتزمة بما تتلقى من تعليمات وتوجيهات الجهات القائمة على التعليم الحكومي.

ووجهت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي «تعليم» مؤخراً، المدارس الحكومية كافة في مختلف إمارات الدولة، بضرورة رصد المبالغ المالية المستحقة للطلبة المقيمين والمسجلين لديها، سواء كانت رسوم جديدة أو تراكمية، من خلال تعبئة كشوف خاصة أعدت لهذا الغرض.

كشف توضيحي

وقدمت للمدارس نموذج كشف توضيحي يتم الاستعانة به من قبلهم لتدوين البيانات الصحية للطلاب الوافدين المستحق عليهم الرسوم الدراسية، سواء الجديدة أو التراكمية، يتضمن رمز الرسم الدراسي، ويعني المبالغ المالية المستحقة سواء للعام الدراسي الماضي2019/ 2020 أو للعام الدراسي الحالي، (خلال الفصل الدراسي الأول فقط للعام الدراسي 2020/ 2021، حتى نهاية شهر ديسمبر الماضي)، بحيث يتم تدوين الرسوم المستحقة خلال الفترة الموضحة، وفي حال وجود رسوم تراكمية للسنوات السابقة يتم وضعها في خانة محددة وتجنب تكرار المبالغ التراكمية مرتين.

وطالبت إدارات المدارس بوضع الملاحظات المهمة على الطلبة - إن وجدت - في خانة محددة، مثل عبارة «أبناء خط الدفاع الأول، أو الطلبة من أبناء العاملين في وزارة التربية والتعليم، بالإضافة للحالات الاجتماعية ويتم رصد مبلغ«صفر/0» في خانة الرسوم المستحقة، مع ذكر الوصف في خانة الملاحظات مثال: أبناء العاملين في وزارة التربية والتعليم أو الحالات الاجتماعية.

ضمان الحقوق

اللوائح التي تضبط إيقاع التعليم الخاص ضمنت للمدارس الخاصة حقوقها المالية لدى أولياء الأمور، إذ إنه في حال تأخير ولي أمر الطالب دفع الرسوم يتم حجب شهادة النجاح، أو عدم قبوله فصول دراسية أخرى، وهنا لا محال إلا أن يسوي ولي الأمر إشكالية الرسوم مع مدرسة نجله.