المدرس العربي

دعوات لإدراج الاختبارات النفسية في تعيين المعلمين لضمان بيئة تعليمية آمنة في الإمارات

مع اقتراب انطلاقة العام الأكاديمي الجديد 2024-2025، تجددت الدعوات من أولياء الأمور وخبراء التربية والأطباء النفسيين بضرورة إدراج الاختبارات النفسية كمتطلب أساسي لتعيين المعلمين في المدارس، بهدف تعزيز جودة التعليم وتوفير بيئة تعليمية متوازنة وآمنة للطلبة.

أهمية الفحص النفسي قبل تعيين المعلمين

أكد أولياء الأمور أن الميدان التربوي يشهد حالات لسلوكيات غير مهنية من بعض المعلمين، ما يؤثر سلبًا على علاقة الطلبة بالمدرسة ويضعف تحصيلهم الأكاديمي ودافعيتهم للتعلم. وطالبوا باعتماد اختبارات نفسية للمعلمين لقياس مهاراتهم الاجتماعية، وقدراتهم المعرفية، وسماتهم الشخصية، مع استخدامها أيضًا في التقييم الوظيفي وتطوير المهارات.

من جانبهم، شدد متخصصون على أهمية إخضاع المتقدمين لوظائف التعليم، سواء الأكاديمية أو الإدارية، لفحص طبي ونفسي دوري للتأكد من التوازن العقلي والنفسي، مع توفير أخصائيين لتدريب وتأهيل الكوادر التعليمية في مهارات التواصل والتعامل مع الطلبة.

آراء الخبراء التربويين

أوضحت الدكتورة فاطمة المراشدة، خبيرة القيادة التربوية، أن الفحوص النفسية ضرورية خاصة في المدارس التي تضم معلمين من خلفيات ثقافية متعددة، لضمان توافق الأساليب التربوية وقدرتهم على التعامل مع ضغوط العمل. وأشارت إلى أن السمات النفسية المطلوبة تشمل الاتزان الانفعالي، الصبر، التعاطف، المرونة، واحترام الفروق الفردية، مؤكدة أن المعلم الناجح لا يقتصر على امتلاك المعرفة، بل يجب أن يتمتع بصفات نفسية تُمكنه من بناء بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.

أما مريم الظهوري، خبيرة الطفولة المبكرة، فأكدت أن المؤسسات التعليمية تحتاج إلى معلمين يتمتعون بالاستقرار النفسي والوعي الثقافي، خاصة في بيئات تعليمية متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أن الاختبارات النفسية تهدف لدعم المعلم وليس التشكيك في كفاءته، لضمان قدرته على احتواء الطلبة وفهم احتياجاتهم النمائية.

منظور الطب النفسي

حذر الدكتور مدحت الصباحي، استشاري الطب النفسي، من أن بعض السمات الشخصية مثل العصبية أو العنف أو التوتر قد تؤثر سلبًا في الطلبة، حتى إن لم تكن اضطرابات نفسية مرضية. وأضاف أن دور المعلم كنموذج يُحتذى يجعل من الضروري التأكد من سلامته النفسية قبل تعيينه.

كما أشار الدكتور نوفل إياد إلى أهمية دراسة المعلمين لمقررات في علم النفس وأساليب التعامل مع الطلبة، لافتًا إلى أن إهانة الطالب أو ممارسة التنمر عليه تسبب له أضرارًا نفسية خطيرة مثل القلق والعزلة والتوتر.

الصعوبات التي يواجهها المعلمون

أكد معلمون أن المهنة تتسم بكثرة الضغوط الناتجة عن عبء العمل، قلة الوقت، ضعف الرواتب، وتحديات سلوك الطلبة، مما قد يؤدي إلى الاحتراق النفسي وفقدان الدافعية، وهو ما يبرز الحاجة الماسة إلى دعم الصحة النفسية للكوادر التعليمية.

متطلبات التوظيف الحالية في أبوظبي

أوضحت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي أن تعيين الكادر التعليمي في المدارس الخاصة يخضع لإطار تنظيمي شامل، يشمل مراجعة المؤهلات الأكاديمية والخبرة العملية، والحصول على موافقة مسبقة من الدائرة. وتشمل المتطلبات الأساسية:

مقترح دبلوم في التأهيل النفسي للمعلمين

اقترح أولياء الأمور إلزام المعلمين بالحصول على دبلوم في التأهيل النفسي وأساليب التعامل مع الأطفال بعد المؤهل التربوي، لضمان جاهزيتهم النفسية والمهنية، باعتبارهم شركاء أساسيين في تشكيل شخصية الطالب وتنمية مهاراته.

المصدر:الإمارات اليوم

Exit mobile version