نجحت خمس طالبات من كليات التقنية العليا في الفجيرة في تطوير مشروع تخرّج مبتكر بعنوان «الدرع الجوي الإماراتي»، وهو نظام ذكي لرصد جودة الهواء باستخدام الطائرات دون طيار (الدرونز) مزودة بحساسات دقيقة وخوارزميات تعلم آلي متقدمة، قادرة على تحليل مؤشرات التلوث في الزمن الحقيقي، بهدف دعم جهود الدولة في الاستدامة البيئية وجودة الحياة.
وأشرف على المشروع نادي الفجيرة العلمي، حيث تبنّى منهجية تطبيقية تركّز على معالجة التحديات البيئية من خلال حلول تقنية قابلة للتوسع، تعمل كـ«نظام استباقي» يراقب التغيرات الجوية من الأعلى ويصدر إنذارات مبكرة تعزز الاستجابة السريعة لمصادر التلوث.
وقد فاز المشروع بجائزة «أفضل ابتكار وأثر بحث علمي» في المؤتمر الدولي العاشر لاتجاهات تكنولوجيا المعلومات (IIT 2025) الذي نظمته كليات التقنية العليا في مدينة دبي الأكاديمية، وسط إشادة من لجان التحكيم التي اعتبرته من المشروعات القادرة على إحداث أثر ملموس في مجال الاستدامة البيئية.
منظومة ذكية لرصد تلوث الهواء باستخدام الطائرات دون طيار
يحمل المشروع عنوان «الدرع الجوي الإماراتي لاكتشاف تلوث الهواء باستخدام الطائرات من دون طيار»، وشارك في ابتكاره الطالبات: مريم سيف، مريم طحنون، زينب صالح، عائشة فهد، وشيخة أحمد.
وخضع الفريق لتدريب مكثف من نادي الفجيرة العلمي شمل مجالات البحث العلمي، التصميم الهندسي، الطباعة ثلاثية الأبعاد، برمجة الأكواد، وتحليل البيانات.
وقالت الطالبة مريم سيف إن فكرة المشروع جاءت من الرغبة في توظيف التكنولوجيا لخدمة البيئة، عبر ابتكار وسيلة ذكية لرصد الملوثات الهوائية في المناطق الصناعية والحضرية، موضحة أن الطائرة الذكية قادرة على جمع وتحليل بيانات جودة الهواء وإرسالها إلى مركز تحكم بيئي لاتخاذ قرارات دقيقة وسريعة.
أما الطالبة مريم طحنون فأوضحت أن النموذج التجريبي للطائرة مزوّد بحساسات عالية الدقة لقياس نسب الغازات الملوِّثة في الجو، بالإضافة إلى وحدة تحليل تعتمد على خوارزميات تعلم الآلة لمعالجة البيانات فورياً، ما يتيح تحليلاً لحظياً للتغيرات الجوية.
وأكدت الطالبة زينب صالح أن المشروع يفتح آفاقاً مستقبلية لإنشاء شبكة من الطائرات البيئية الصغيرة التي تعمل بتنسيق مشترك لتغطية مساحات واسعة من المدن والمناطق الصناعية، لتكون بمثابة «عيون جوية» تراقب جودة الهواء وتدعم خطط الاستجابة السريعة.
في حين قدّمت الطالبتان عائشة فهد وشيخة أحمد شكرهما لكل من دعم الفريق ووجّهه، مؤكدتين أنهن يأملن في تحويل المشروع إلى منصة وطنية ذكية تسهم في مراقبة جودة الهواء بالمدن الإماراتية بما يتماشى مع رؤية الإمارات في الاستدامة وحماية البيئة.
إشادة أكاديمية بدور المشروع في دعم الاستدامة
من جانبه، أوضح الدكتور سيف المعيلي، مدير نادي الفجيرة العلمي، أن المشروع يجسد نموذجاً عملياً لتكامل التعليم الأكاديمي مع التدريب التطبيقي، ويعكس مستوى الوعي البيئي لدى طلبة كليات التقنية، مؤكداً حرص النادي على دعم وتحويل مثل هذه الأفكار إلى ابتكارات قابلة للتنفيذ الميداني.
وأضاف المعيلي أن الأنظمة البيئية الذكية باتت من أولويات المرحلة المقبلة في ظل التحديات المناخية العالمية، مشيراً إلى أن مشروع «الدرع الجوي الإماراتي» يمثل قيمة علمية ومجتمعية كبيرة، ويمكن أن يشكل نواة لتقنيات محلية متقدمة في مجال مراقبة جودة الهواء.
تصريحات الطالبات:
مريم سيف:
فكرة المشروع انطلقت من الرغبة في توظيف التكنولوجيا لخدمة البيئة.
مريم طحنون:
النموذج مزوّد بحساسات دقيقة لقياس نسب الغازات الملوِّثة وتحليلها فورياً.
زينب صالح:
المشروع يمهّد لإنشاء شبكة طائرات بيئية صغيرة لمراقبة جودة الهواء في الدولة.
المصدر:الإمارات اليوم
