أكد المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، جمال بن حويرب، أن قمة المعرفة لم تقتصر على استشراف مستقبل المجتمعات، بل أسهمت في صناعتها على مدار عقد كامل، لتجعل من دبي منصة عالمية رائدة في الإبداع والابتكار والاقتصاد المعرفي، ومصدراً لإطلاق مبادرات ومشروعات تُحَوِّل المعرفة إلى قيمة تنموية واقتصادية تعتمد على العقول والتكنولوجيا.
إنجازات قمة المعرفة خلال 10 سنوات
وأوضح بن حويرب أن أبرز منجزات القمة تشمل:
- مركز المعرفة الرقمي الذي يضم 15 مليون مادة رقمية ومليون عنوان عربي، ويخدم ثلاثة ملايين مستخدم من 172 دولة.
- أكاديمية مهارات المستقبل التي درّبت 10 آلاف متعلم خلال عام واحد، عبر 114 ألف ساعة تدريب و15 ألف برنامج تعليمي.
وكشف عن خطط للتوسع الدولي بإطلاق نسخ إقليمية من قمة المعرفة في آسيا وأوروبا، إضافة إلى مسارات سنوية للشباب، ومبادرات بحثية مع جامعات دولية، واستمرار «حوارات المعرفة» على مدار العام.
توطين المعرفة وتعزيز المحتوى العربي
وأكد بن حويرب أن المؤسسة تعمل على تحويل العالم العربي من متلقٍّ للمعرفة إلى منتج لها، عبر تطوير محتوى عربي رقمي ضخم في مركز المعرفة الرقمي، الذي أصبح من أكبر منصات المحتوى المعرفي بالعربية والإنجليزية، محققاً 10 ملايين عملية تصفح شهرياً.
وأوضح أن الثورة الرقمية غيّرت مفهوم المعرفة، فلم تعد مقتصرة على الكتب أو المؤسسات الأكاديمية، بل أصبحت متاحة ومتدفقة، وتُستخدم كأداة لصناعة المستقبل ودعم الاقتصاد القائم على الإبداع والابتكار.
دور القمة في دعم اقتصاد المعرفة
وأشار بن حويرب إلى أن القمة لعبت دوراً محورياً في إطلاق مبادرات عالمية مثل:
- مؤشر المعرفة العالمي
- جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة
- مشروع المعرفة
- أكاديمية مهارات المستقبل
وذلك بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتوفير أدوات بحثية دقيقة تساعد الحكومات في صياغة سياسات تعليمية وابتكارية تدعم أهداف التنمية المستدامة 2030.
توسّع عالمي وتحولات استراتيجية
وأوضح أن القمة تطورت من 16 جلسة وأكثر من 100 متحدث في أول نسخة، إلى ما يزيد على:
- 1000 جلسة
- 900 متحدث
- 1.2 مليون مشارك
- 203 ملايين مشاهدة رقمية
- إطلاق 71 بودكاست متخصصاً
مؤكداً أن القمة أصبحت منصة عالمية تربط الشرق بالغرب، وتعزز الشراكات مع الحكومات والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا مثل «كورسيرا».
تحديث شامل لمؤشر المعرفة العالمي
وكشف بن حويرب عن تحديث شامل لمؤشر المعرفة العالمي هذا العام، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لقياس جاهزية الدول للمستقبل عبر دمج مؤشرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار والاستدامة، مع توسيع قاعدة الدول وإطلاق أدوات تحليل بيانات تفاعلية.
رؤية مستقبلية للقمة: نسخ إقليمية ومسارات للشباب
أوضح بن حويرب أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً كبيراً عبر:
- نسخ إقليمية للقمة في آسيا وأوروبا
- مسارات سنوية للشباب
- مبادرات بحثية عالمية
- تعزيز دور «حوارات المعرفة»
لتصبح القمة منصة دائمة لإنتاج المعرفة وقياس أثرها عالمياً.
رسالة للشباب
وجّه بن حويرب رسالة لشباب العالم العربي قائلاً:
«المعرفة ليست ترفاً، بل طريق المستقبل. العالم اليوم لا يعترف إلا بلغة المهارة والابتكار وتحويل الأفكار إلى قيمة. اصنعوا فرصكم بأنفسكم، فالمستقبل لا يُنتظر.. بل يُصنع».
منصة عالمية برؤية قيادية
وأكد أن انطلاقة «قمة المعرفة» جاءت برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يؤمن بأن مستقبل المجتمعات يُبنى بالعقول لا بالثروات، لتتحول القمة خلال سنوات قليلة إلى منصة استراتيجية عالمية تجمع صناع القرار والباحثين والمفكرين لصياغة مستقبل المعرفة والابتكار.
المصدر:الإمارات اليوم
