مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد 2024-2025، تشهد المدارس الخاصة في الإمارات حالة من النشاط المكثف استعدادًا لاستقبال الطلبة، حيث تتحول إلى ورش عمل مفتوحة في سباق مع الوقت لاستكمال أعمال الصيانة والتجهيزات النهائية.
وأكد عدد من مديري المدارس أن التحضيرات للعام الدراسي لا تقتصر على جداول الحصص أو قوائم الكتب المدرسية، بل تمتد إلى تحسين البنية التحتية وتطوير المرافق، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للطلاب. وتتصدر أعمال صيانة أنظمة التكييف، وفحص منظومات الأمن والسلامة، وتجديد التجهيزات الصفية والمرافق العامة قائمة الأولويات.
ورصدت مشاهد الاستعدادات في العديد من المدارس قبل موعد انطلاق الدراسة المقرر في 25 أغسطس 2024، حيث تشهد الساحات الداخلية والخارجية نشاطًا أشبه بخلية نحل، يشمل أعمال الصيانة الفنية، وتركيب تجهيزات تقنية حديثة، وتنفيذ تحديثات شاملة، إلى جانب عمليات التنظيف والتعقيم، تمهيدًا لاستقبال الطلبة والكوادر التعليمية.
وقالت سلمى عيد، مديرة إحدى المدارس الخاصة، إن الاستعدادات تتضمن صيانة شاملة لمرافق المدرسة، وفحص أنظمة الأمن والسلامة، وتجديد الفصول الدراسية، وترميم الساحات ودورات المياه لضمان راحة وسلامة الطلاب.
وأشار خالد عبدالحميد، مدير مدرسة دبي الحديثة، إلى أن الصيانة المدرسية أصبحت رؤية استراتيجية متكاملة تتجاوز حدود التنظيفات الموسمية، وتهدف إلى توفير بيئة محفزة على التعلم والإبداع، من خلال الاعتماد على أنظمة تقنية لاكتشاف الأعطال قبل حدوثها.
ومن جانبه، أوضح وليد فؤاد لافي، مدير الشؤون الإدارية في مجموعة “المدارس الأهلية”، أن الصيانة الفعالة تبدأ منذ اليوم الأول للعام الدراسي، عبر خطط سنوية وجدولة وقائية، إضافة إلى تدريب الفنيين على أنظمة إدارة المرافق الذكية (CMMS) لمتابعة الصيانة بشكل رقمي دقيق.
كما أشار عدد من مديري المدارس إلى أنهم يسابقون الزمن لإنهاء جميع الأعمال قبل انطلاق الدراسة، مع احتمال تطبيق التعليم عن بُعد في الأسبوع الأول إذا استدعت الحاجة، مؤكدين أن نجاح الصيانة يقاس بفاعليتها على المدى الطويل، وليس بسرعة إنجازها فقط، مع أهمية وجود آليات تقييم منتظمة لقياس جودة وكفاءة التنفيذ وأثرها في راحة الطلاب واستمرارية العملية التعليمية.
المصدر:الإمارات اليوم
