أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن بدء تطبيق سياسة تعليم اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة اعتباراً من سبتمبر المقبل، بهدف غرس حب اللغة العربية في نفوس الأطفال وتطوير مهاراتهم اللغوية والثقافية في بيئة تعليمية متعددة اللغات.
التزام المؤسسات التعليمية بتعليم تفاعلي قائم على اللعب
ووفقاً لما نشرته الهيئة على موقعها الإلكتروني، تُحمِّل السياسة الجديدة مدارس دبي الخاصة ومراكز الطفولة المبكرة مسؤولية تقديم برامج تعليمية فعالة تعتمد على منهجيات قائمة على اللعب والتجربة والاستكشاف، على أن يُخصَّص ما لا يقل عن ثلث الوقت الأسبوعي لأنشطة تعليم اللغة العربية بأسلوب ممتع وتفاعلي، يقوده معلمون مؤهلون يتقنون العربية الفصحى بطلاقة.
شمول جميع الأطفال الناطقين وغير الناطقين بالعربية
وأكدت الهيئة أن السياسة تشمل الأطفال من جميع الخلفيات اللغوية، بما يضمن تعزيز مكانة اللغة العربية كلغة أساسية وثقافية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى ستُطبَّق على الأطفال من عمر 4 إلى 6 سنوات في مؤسسات التعليم المبكر، على أن يتم تقييمها بعد عامين قبل الانتقال إلى المراحل التالية.
أكثر من 387 ألف طالب و27 ألف معلم في مدارس دبي الخاصة
وبحسب الإحصاءات الرسمية، يبلغ عدد الطلبة في مدارس دبي الخاصة 387,441 طالباً وطالبة، مقابل 27,284 معلمًا ومعلمة. كما يصل عدد مراكز الطفولة المبكرة في دبي إلى 274 مركزاً، بينها 25 مركزاً جديداً، تضم 27,490 طفلاً.
مرونة في التطبيق مع ضوابط تربوية موحدة
على الرغم من اعتماد السياسة، لم تُعلن الهيئة بعد عن آليات التطبيق الموحدة، نظراً لتنوع المناهج التعليمية والنماذج اللغوية المعتمدة في دبي. ومع ذلك، أوضحت أنها ستُصدر إرشادات تربوية مرنة تتناسب مع طبيعة كل منهاج، مع تحديد توقعات موحدة لجميع المؤسسات، مع مراعاة الفرق بين احتياجات الناطقين بالعربية وغير الناطقين بها.
تعزيز الاستماع والتفاعل لتعزيز اللغة العربية
تستند السياسة إلى أحدث النظريات التربوية، التي تؤكد أن الأطفال يكتسبون اللغة بشكل أفضل عبر القصص، واللعب التخيلي، والمحادثات المفتوحة، والتجارب الحسية. كما أن التفاعل مع الوالدين والأقران والاستماع المتكرر للغة الفصحى يسهم في ترسيخ القواعد اللغوية بطريقة تلقائية وسلسة.
أهداف شاملة ترتبط برؤية دبي التعليمية 2033
وتركز السياسة على تحقيق أهداف استراتيجية شاملة، منها:
- تعزيز اكتساب اللغة العربية لدى جميع الأطفال، وخصوصاً الإماراتيين.
- تمكين غير الناطقين بالعربية من تعلمها بطريقة فعالة.
- تصميم برامج لغوية محفزة تُلبي احتياجات الأطفال وأولياء الأمور.
- رفع جودة مناهج اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة.
- تحقيق الانسجام مع استراتيجية دبي للتعليم 2033 وتعزيز التعدد اللغوي في المجتمع.
المصدر:الإمارات اليوم
