انطلقت فعاليات «أسبوع المهن 2025» تحت شعار «طموح يقود المستقبل» في مدارس وجامعات الدولة، بمشاركة واسعة من جهات حكومية وخاصة، بهدف تعريف الطلبة بالمهن المستقبلية وربط التعليم بسوق العمل. ويستمر الحدث حتى يوم الجمعة المقبل، ليمثل جسراً يربط بين المعرفة الأكاديمية والمهارات التطبيقية، ويحوّل قاعات الدراسة إلى منصات حوار حية تجمع بين التعليم والوظيفة، وبين الحلم والفرصة.
التعليم بوابة نحو الحياة المهنية
أكد تربويون وطلبة وأولياء أمور أن مبادرة «أسبوع المهن» تجسد رؤية جديدة للتعليم في الإمارات، تقوم على دمج التعلم الأكاديمي بالخبرة العملية.
وأشار المشاركون إلى أن المهارات أصبحت تتفوق على المقررات الدراسية في تمكين الطلبة من دخول ميادين العمل بثقة، مؤكدين أن التعليم اليوم لم يعد مقتصراً على قاعات الصف، بل أصبح منصة لصناعة المستقبل المهني.
تجارب طلابية ملهمة
قال الطالب خالد محمد إن مشاركته في أسبوع المهن منحته فرصة للتعرف عن قرب على مجالات مهنية متنوعة، والتفاعل مع خبراء وأصحاب تجارب واقعية، ما ساعده على تحديد أهدافه بثقة بعيداً عن القرارات العشوائية.
أما الطالب سالم آل علي (الصف الـ12)، فأوضح أنه كان متردداً بين تخصصي الهندسة وتقنية المعلومات، لكن مشاركته في جلسة حوارية مع مهندس من قطاع الطاقة المتجددة ساعدته على اكتشاف شغفه الحقيقي، مؤكداً أن أسبوع المهن منحه وضوحاً أكبر في تحديد مساره المستقبلي.
في المقابل، وصفت الطالبة ريم ياسر تجربتها في المقابلات المهنية بأنها “بروفة حقيقية للحياة العملية”، موضحة أنها تعلمت كيفية تقديم نفسها بثقة وشرح مهاراتها بوضوح.
أولياء الأمور: مبادرة تربط الشغف بواقع السوق
أشاد أولياء الأمور بدور أسبوع المهن في تقليص الفجوة بين تطلعات الطلبة وواقع سوق العمل، مؤكدين أنه يساعد الأبناء على اختيار تخصصاتهم بوعي واستبصار.
وقال محمد مندوه، ولي أمر لطالبين في المرحلة الثانوية، إن مثل هذه الفعاليات تضع الأبناء أمام الواقع المهني الحقيقي وتعلمهم أن الشغف لا يكفي دون وعي بمتطلبات المستقبل.
وأضافت سميحة حمدان أن إشراك الأسر في ورش الإرشاد المهني ساعدهم على توجيه الأبناء بشكل مدروس بعيداً عن الضغوط الاجتماعية.
تربويون: استثمار في رأس المال البشري
أكد التربويون حصة الخاجة ومحمد بدواوي وسلمى عيد أن «أسبوع المهن» يمثل استثماراً استراتيجياً في تطوير رأس المال البشري، ويهدف إلى إعداد جيل قادر على التكيف مع متطلبات الاقتصاد الحديث.
وأوضحوا أن الهدف ليس فقط تخريج طلبة يبحثون عن وظائف، بل شباب يصنعون الفرص ويقودون مستقبلهم بثقة، مشيرين إلى أهمية تزويد الطلبة بـ مهارات القرن الحادي والعشرين مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل الفعّال.
من جانبها، أكدت الخبيرة التربوية آمنة المازمي أن مستقبل التعليم يرتبط بالاندماج الفعلي بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل، مشيرة إلى أن «أسبوع المهن» يجسد مفهوم التعلّم مدى الحياة، حيث يدرك الطالب أن المهنة ليست نهاية الرحلة التعليمية بل امتداد لها.
خيارات مهنية ومهارات للمستقبل
يركّز «أسبوع المهن» على تعريف الطلبة بمجموعة واسعة من الخيارات المهنية المستقبلية وربط التعليم بالتخصصات التي تشكل مستقبلهم، من خلال جلسات وورش تفاعلية في مجالات مثل التقنية، الطاقة، الصحة، وريادة الأعمال.
ويستهدف الحدث طلبة المرحلة الثانوية والجامعية، حيث يشارك طلاب الصفين الـ11 والـ12 في جلسات تعريفية بالمجالات المهنية، بينما يخوض الطلبة الجامعيون ورشاً تدريبية ومقابلات تجريبية مع جهات توظيف حقيقية.
خلاصة الحدث
- الطلبة: أسبوع المهن فرصة لاكتشاف الشغف وتحديد المسارات المهنية بثقة.
- ذوو الطلبة: الحدث يعزز الربط بين التعليم وسوق العمل الواقعي.
- الخبراء: المدرسة والجامعة بوابتان للواقع، و«أسبوع المهن» امتداد للتعلم مدى الحياة.
المصدر:الإمارات اليوم
